خليل الصفدي

72

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ثم رجعت إلى منبتها ، وامره شجرتين فاجتمعتا ثم افترقتا ، وامره انسا ان ينطلق إلى نخلات فيقول لهن امركنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه ان تجتمعن فاجتمعن فلما قضى حاجته امره ان يأمرهن بالعود إلى أماكنهن فعدن ، ونام فجاءت شجرة تشقّ الأرض حتى قامت عليه فلما استيقظ ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربّها في ان تسلّم علىّ فاذن لها ، وسلام الحجر والشجر عليه ليالي بعث السلام عليك يا رسول اللّه ، وقوله انى لأعرف حجرا بمكة كان يسلّم علىّ قبل ان ابعث ، وحنين الجذع اليه وتسبيح الحصى في كفّه وكذلك الطعام ، واعلامه الشاة بسمّها ، وشكوى البعير اليه كثرة العمل وقلة العلف ، وسؤال الظبية له ان يخلّصها من الحبل لترضع ولديها وتعود فخلّصها فتلفّظت بالشهادتين ، واخباره عن مصارع المشركين يوم بدر فلم يعد أحد منهم مصرعه ، واخباره ان طائفة من امّته يغزون في البحر وان امّ حرام بنت ملحان منهم فكان كذلك ، وقوله لعثمان رضى اللّه عنه تصيبه بلوى شديدة فكانت وقتل ، وقوله للأنصار انكم ستلقون بعدى اثرة فكانت زمن معاوية ، وقوله في الحسن ان ابني هذا سيّد وان اللّه سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، واخباره بقتل العنسي الكذّاب وهو بصنعاء ليلة قتله وبمن قتله ، وقوله لثابت بن قيس تعيش حميدا وتقتل شهيدا فقتل يوم اليمامة ، ولما ارتدّ رجل من المسلمين ولحق بالمشركين بلغه انه مات فقال ان الأرض لا تقبله فكان كذلك ، وقوله لرجل يأكل بشماله كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال له لا استطعت فلم يطق ان يرفعها إلى فيه بعد ، ودخوله مكة عام الفتح والأصنام حول الكعبة معلّقة وبيده قضيب فجعل يشير إليها به ويقول جاء الحقّ وزهق الباطل وهي تتساقط ، وقصّة مازن بن الغضوبة الطائي وسواد بن قارب وأمثالهما ، وشهادة الضبّ بنبوّته ، واطعام الف من صاع شعير بالخندق فشبعوا والطعام أكثر مما كان وأطعمهم من تمر يسير وجمع فضل الأزواد على النطع ودعا لها بالبركة ثم قسمها في العسكر فقامت بهم واتاه أبو هريرة بتمرات قد صفّهن في يده وقال ادع لي فيهن